الشيخ الصدوق

184

من لا يحضره الفقيه

3690 - وروى سماعة بن مهران ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به ( 2 ) وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه الله عز وجل بميسرة فيقضي دينه ؟ أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب ، أو يقبل الصدقة ( 3 ) ؟ فقال : يقضي بما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس إلا وعنده ما يؤدي إليهم إن الله عز وجل يقول " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " . 3691 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " من حبس حق امرئ مسلم وهو يقدر على أن يعطيه إياه مخافة من أنه إن خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر ، كان الله عز وجل أقدر على أن يفقره منه على أن يغني نفسه بحبسه ذلك الحق ( 4 ) . 3692 - وروى إسماعيل بن أبي فديك ( 5 ) ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : " إن الله عز وجل مع صاحب الدين حتى يؤديه ما لم يأخذه مما يحرم عليه " ( 6 ) . 3693 - وروي عن بريد العجلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " إن علي دينا لأيتام وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت ومالي شئ ، قال : لا تبع ضيعتك ولكن

--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 95 في الصحيح عنه . ( 2 ) يعنى يتوسل به إلى المعاش ، والبلغة ما يتبلغ من العيش ، وتبلغ بكذا اكتفى به . ( 3 ) بميسرة أي سعة ، وضمن الاستقراض معنى الحمل أي حال كونه حاملا ثقل الدين على ظهره ، وفى التهذيب " خيب الزمان " وهو بمعنى الحرمان والخسران ( الوافي ) وقال المولى المجلسي قوله " أو يقبل الصدقة " عطف على " يستقرض " أي إذا أدى دينه مما في يده فلابد من أحد الامرين اما الاستقراض أو قبول الصدقة فكأنه يعتذر لاكل ما في يده فأجاب عليه السلام بأنه يؤدى ولا يستقرض لعدم الوجه بل يتوكل على الله ويقبل الصدقة . ( 4 ) أي كان قدرة الله تعالى على افقار ذلك الحابس أشد من قدرة ذلك الحابس على اغناء نفسه بحبس ذلك الحق فضمير منه راجع إلى الحابس . ( 5 ) إسماعيل بن أبي فديك معنون في المشيخة والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان . ( 6 ) أي يقصد عدم الأداء أو يكون ثمن محرم أو ربا مثلا . ( م ت )